من تعب هذا الجيل، ومن أسئلته التي كُسرت إجاباتها، وُلد السؤال: ضد من؟
من القبح الذي صار يلتهم حلاوة العالم، وُلدت كلمة “مشروع”.
ومن تقاطع قبح الواقع مع ضده (وهو: نحن)، وُلدت الجملة: “مشروع ضد“.
كل واحد منا ضدّ شيء ما، وكل الذين ألهمونا كانوا كذلك.
لهذا، فإن مشروعنا ليس حالة من الرفض فحسب،
بل هو موقفنا من العالم، وتعريفنا له بأننا: ضده، إلى أن نخلق عالمًا مضادًا،
يُؤسّسه مشروع للجمال ضد القبح، للفن ضد تسليعه،
وللشباب الجديد ضد ما يصرّون على تسميته “واقعنا”.
نحن ضد المؤسسات التي تُنهك المؤسسة الأم، ضد احتكار المنصّات،
ضد تحويل القمم إلى قيعان، وضد استيراد المفاهيم.
نؤمن أن الفن بشري، وأن الثقافة للعاديين.
من هذا البيان نبدأ: مؤسسة ثقافية مستقلة تنمو وتتشبّث بجدران الهامش كشجرة عنيدة، لا كنبات ظلي.
من كتابة المقالات وصناعة المحتوى المرئي، إلى الجلسات التفاعلية،
فالوثائقيات، والأفلام القصيرة، وصولًا إلى صناعة الكتب.
اخترنا أن نكون الضد في كل هذا،
وأن تكون منا يعني أن تؤمن بأن كلمة من حرفين تصنع موقفًا.
فهل أنت ضد؟